السفير 29 شباط 2008

 

وزارة التربية والأشغال النيابية تدعوان لاستباق الزلازل

دعوة لإنشاء هيئة إدارة الكوارث وتوعية المواطنين

من اليمين: سرسق، يرق، قباني وحمزة

 

قباني عارضاً أضرار بعض المباني وإلى جانبه ونوس (بلال قبلان)

 

 

سلطت وزارة التربية والتعليم العالي ولجنة الاشغال النيابية الاضواء على أخطار الزلازل في لبنان، وطرق الوقاية منها، مع التركيز على أهمية تدعيم المباني والمدارس، وعدم اللجوء الى البحر عند حصول أي هزة.
فقد عقدت وزارة التربية والتعليم العالي لقاء بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، برعاية وزير التربية والتعليم العالي د. خالد قباني في قصر الاونيسكو، بهدف التوعية على خطر الزلازل، حضره نحو ألف مدير ومعلم من مختلف مناطق لبنان. وهدف اللقاء الى إعطاء التوجيهات للمديرين والمعلمين والتلامذة للقيام بتدريبات استباقية لمواجهة الزلازل، وفحص المباني المدرسية ومحيطها لتسهيل عملية الإخلاء. بداية، تمنى المدير العام للتربـية فادي يرق الاستفادة من هذه الفرصة لتعميم الفائدة على التربويين وعلى المدارس. بدوره، لفـت الوزير قباني الى الخطر الحقــيقي من هذه الهزات التي حصـلت في لبنان خلال الشهر الماضي ومما يترقب الخبراء من حصول هزات. وأكد ضرورة معرفة «حقيقة ما حصل في مناطق الهزات وان تكون لنا معلومات كافية عن مدى المخاطر وننفذ التدابير الاحترازية ونتعاون لنصون أبناءنا ونؤمن سلامته».
وأكد تعاون الوزارة والمجلس لصيانة الابنية المتضـررة، و«إذا كان هناك خطر حقيقي ننقل أبناءنا الى مدرسة أخرى كما حصل في بلدة معركة لأننا حريصون كل الحرص على سلامتهم وسلامة مؤسساتنا».
واعتبر الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية د. معين حمزة أن الحدث شكل تجربة غنية للمؤسسات المعنية وللمجلس الوطني للبحوث العلمية ومركز بحوث الجيوفيزياء تحديداً. وأضاف: انه «لم يعد ممكناً بعد اليوم، الادعاء بأننا سوف نتفاجأ بحدوث كوارث طبيعية أو هزات أرضية. فلبنان قائم بفضل تضاريسه الطبيعية المميزة، على شبكة من الفوالق الزلزالية النشطة بدرجات متفاوتة وفي فترات زمنية متباعدة». وأشار حمزة الى أن العجز عن التوقع الدقيق «لا يعفينا من تطوير كفاءة برامج الوقاية الوطنية التي لا يجوز حصرها بما يمكن أن يقوم به المواطن خلال لحظات وقوع الحدث، وقد تفقد جدواها بعد لحظات من حدوث الهزة».
وتحدث الخبير الجيولوجي د. اسكندر سرسق فعرض على شاشة مسلسل الهزات في منطقة صور وسلامة التجمعات التربوية. واعتبر ان حدوث هزات في لبنان من أربع درجات يتم كل خمس سنوات، ولفت الى ان قياس طول الفوالق يحدد درجات الهزات. وعرض صوراً عن تسجيل الهزات الاساسية والارتدادية التي تصاحبها. وعرض سرسق مشاهد عن الهزات وصوراً عن الفوالق في البحر الميت، وصور وروم واليمونة وامتدادها الى الشمال، وانه تم تسجيل 3 آلاف هزة مع معرفة مواقعها، وأشار الى ان الاراضي اللبنانية كلها معرضة للكسور الصغيرة التي يمكن ألا تتجاوز المئة متر، وإذا تجمعت تشكل الفوالق وتعطي الامكانية لهزة اكبر.
وتحدث رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني عن موضوع «لبنان وأخطار الزلازل» أمس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في «اللاهويا هومز»، بحضور مقرر اللجنة النائب بدر ونوس. وشدّد قباني على «ضرورة تطبيق التوصيات الصادرة عن اللجنة، ولا سيما منها الخاصة بإنشاء «هيئة ترقب الحوادث» التي اقترحها الوزير الراحل بيار الجميل». وأشار الى «الجهود التي بذلتها لجنة الاشغال النيابية في تعاطيها مع هذا الموضوع بدءا باقتراح القانون الذي قدمه النائب الشهيد الجميل بإنشاء هيئة ترقب الحوادث مرورا بتوصيات عدة».
ودعا قباني الى «التنسيق مع النشاط الدولي في مجال ادارة الكوارث مثل مؤسسة REDUCTION DISASTER FOR STRATEGY INTERNATIONAL ISDR التابعة للامم المتحدة في جنيف، ومع نشاط منظمة الاونيسكو في هذا الشأن الذي يديره خبير لبناني (د. بدوي رهبان). كذلك المشاركة في نشاط المجلس الاوروبي ومعاهدة أوروبا ـ الأخطار الرئيسية وقد وقعها لبنان»، معتبراً أن «هزة الخمس درجات الاخيرة كانت فضيحة أكثر منها كارثة فضحت نوعية البناء غير الآمن الذي نخشى أن يكون منتشرا في الكثير من المناطق، وفضحت أننا نعود الى الاسترخاء بعد الكوارث بقليل».
وطالب بتنفيذ التوصيات التي كررتها لجنة الأشـغال في السنوات الماضية وأولها «إنشاء هيئة إدارة الكوارث وتدعيم أبنية التجمعات والأبنية العامة القائمة حاليا، خصوصا المدارس والمستشفيات ودور العبادة والتجمعات التجارية ودور السينما لتصبح مقاومة للزلازل». كما دعا الى «وضع خطة للتوعية على طريقة التعاطي مع الأخطار الطبيعية، وأبرزها الزلازل، في المدارس وعبر وسائل الاعلام المختلفة وإحدى وسائل التوعية والتنبه ووضع إشارات على الشاطئ لإرشاد المواطنين الى أين يذهبون (مكان مرتفع) في حال حدوث زلزال وجزر في البحر، كذلك إرشاد الموجودين داخل الابنية أو في الشوارع الى التصرف في حال حدوث زلزال». ثم عرض التوصيات الصادرة عن لجنة الاشغال العامة.